آلـِ[مُ]ـصّمِمْ ~
04-25-2009, 12:22 PM
تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية «2»
العامودي : ليس من سبيل لحل هذه المعادلة سوى تطبيق القرار
بالنظر إلى التجارب السابقة فإن تجربة القطاع الخاص لا تشجع كثيرا عمل المرأة السعودية في مجالات التسويق التجارية على وجه التحديد، ذلك أن طبيعة مثل هذا العمل وما يتبعها من التزامات في الوقت والإنتاج، لا تتناسب وثقافة مجتمعنا بعاداته وتقاليده، ولربما قوبلت بالرفض في أكثر من مجال عملي من هذا النوع .
والآن وقد أوشك قرار تأنيث محلات بيع الملابس النسائية تطبيقه، رغم اختلاف وجهات النظر، ورغم المخاوف التي تلازم الفتاة السعودية من مغبة الانخراط في واقع التسويق للقطاع التجاري.
وترجع أهمية تطبيق مثل هذه القرارات إلى ضرورة المحافظة على خصوصية المرأة أولا، فالملابس النسائية الداخلية تحديدا لا ينبغي أن يعرف أسرارها إلا بنات جنسها، وإلا فستصبح مفاتيح الفتنة في أيدي المرتزقة من ذوي الشيم الناقصة، إضافة إلى ذلك فإن مثل هذا القرار في وجهة نظر الغالبية العظمى من الجمهور يخدم المرأة السعودية العاملة في قطاع الأعمال بشكل عام . وبين مجموعة من الآراء، رصدنا لكم من مجملها ما يلي:
قرار سليم
«منى الربيع» تجد أن توظيف سعوديات في محلات بيع الملابس الخاصة قرار سليم وأضافتك أنا شخصيا لا أؤيد عمل المرأة كبائعة لسبب أن الرجل أفضل في عمليات البيع وهذا ما نلمسه خلال تسوقنا ولكن القرار جيد من ناحية إيجاد فرص وظيفية للفتيات ولابد من إعطائهن فرصة لإثبات قدراتهن.
وأضافت «الربيع» بقولها : «إن المشكلة تكمن في اختلاف أصحاب المحلات على إعطاء واجهات المحل الخصوصية الزائدة والمتمثلة في تظليل أو تعتيم واجهات المحل فهذا قد يخدم البائعة السعودية من جهة وقد يضرها أيضا والأفضل أن تكون المحلات بوضعها الحالي مفتوحة وتدخلها المرأة وزوجها فليس من اللائق أن يقف زوجها أو أخوها أو ابنها في الخارج في كل محل تدخله كما أن الرجل أحيانا يدخل لشراء هدية لزوجته فيكون من الصعب عليه جدا الدخول» .
فوائد عمل المرأة
وتؤكد»أم محمد»: إن من أهم فوائد توظيف المرأة أو التوسع في عمليات التوظيف هو تحقيق طموحات المرأة ورغبتها الجادة في العمل وخدمة المجتمع بالإضافة إلى استقلاليتها المادية مهما كان قدر المبلغ الذي ستحصل عليه نظير العمل - فكثير من أرباب الأسر من الرجال يتضجرون من مطالب المرأة المادية خاصة فيما يتعلق بمطالب الزينة التي اصبحت ضرورية جدا خصوصا في الوقت الراهن - وكلما توسعت آفاق العمل للمرأة كانت مساهمتها اكبر واعمق في رقى الاقتصاد الوطني وفي الناتج المحلي الاجمالي وتنويع مصادر الدخل، بينما التضييق على عمل المرأة يصيب الكثير من السيدات بالإحباط خاصة بعد أن حصلن على شهادات علمية وتدريبية رفيعة بعضها دفع من اجله مبالغ كبيرة كثمن للتدريب.. وتكون الخسارة مضاعفة عندما تتعطل هذه الجهود وتجلس السيدات اللاتي تعلمن وتدربن واكتسبن اعلى درجات المهارة في الأداء بين أربعة جدران في منازلهن انه أمر غير منطقي بل غريب.. خاصة في ظل اضطلاع المرأة في جميع دول العالم بما فيها الدول المجاورة بأدوار مهمة ورئيسية في حركة النهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في هذه المجتمعات، ورغبة المرأة في تأكيد ذاتها ورغبتها في العمل والانجاز.
يعتاد المجتمع
وأضافت أم محمد قائلة : «اقترح لو كان هناك حارس امن أمام المحل كخطوة مبدئية حتى يعتاد المجتمع على هذه المرحلة كما أرجو ألا تكون عملية التوظيف كما في المشاغل النسائية لا حقوق ولا عقود تضمن حق العاملة السعودية، و لابد ان يكون هناك مواصلات توفر للفتاة العاملة فهذا اصعب ما تواجهه الفتاة اذا ارادت العمل خاصة ان المردود المالي قليل ».
أصحاب المحلات
وقال «محمد الكوسى» صاحب محل لبيع الملابس النسائية وباحث في القانون والمحاماة : «إن تكوين المرأة لا يسمح لها بالعمل في مثل هذه المحلات لأن آلية البيع فيها تتطلب جهدا كبيرا، بدايةً من فتح المحل لرفع وتنزيل وفرز البضاعة إلى تنظيف أرض المحل وزجاجه ، وفي تصوري بأنها لم تخلق لهكذا عمل فمن الممكن أن تشتغل في الخياطة أو في مراكز التجميل والكوافيرة أما هذا العمل فيتطلب سرعة بديهة ، وأنا لست ضد هذا القرار ولكني ضد إغلاق المحلات فيما لو طبق القرار لجهلنا بما يحصل داخل هذه المحلات وهذا يتطلب جهدا مضاعفا للرقابة من قبل الجهات الحكومية «.
وأضاف «الكوسى» :» لا بد أن نضع في أذهاننا حيثيات القرار فإذا كانت لانخراط المرأة في العمل فلماذا نقصر عملها على هذا المجال فقط فبالإمكان أن تشتغل في المواد الغذائية مثلاً ، أما إن كان لدرء المفسدة فلابد أن نحصر إحصائيات الفساد في هذه المحلات إذا كانت مغلقة والإحصائيات إذا كانت مفتوحة مع العلم بأني ممارس لهذا العمل منذ 25 عاما ولله الحمد لم تحصل لدي في المحل أي مشكلة أخلاقية والسبب لتحكمي الكامل بالمحل».
واستطرد «الكوسى» : «لكي لا نقض على هذا المجال لماذا لا يكون هناك تطوير لـ «البسطات» الموجودة في الأسواق وإعطاؤهن رخصا لفتح محلات للبيع فيها وبزيادة الضوابط يشترط تشغيل النساء فقط في مثل هذه المحلات وأي قرار يطبق على الجميع وتكشف المحلات لكي تكون ظاهرة للجميع «.
من جهة أخرى طالبت «عائشة» اصحاب المراكز التجارية بالصبر وطول النفس على الفتيات لأنهن يحتجن الى التدريب حتى يعرفن أصول البيع.
وأضافت بقولها :» إن هناك بعض المحلات التجارية التي تعمل فيها النساء مثل محلات التجميل وتجهيز العرائس ويعملن فيها بكل جد واجتهاد وفي مكان آمن بعيدا عن الاختلاط بالرجال».
وأشارت عائشة إلى أن هذا القرار يصب في مصلحة الوطن والمواطنين، وقالت :»بما أن الدول المجاورة اعطت الفتاة مجالها في المحلات التي تشتري منها السيدات فالخطوة جيدة كونها تبعد الاحراج عن المرأة اثناء عملية شراء ملابس خاصة والبائع رجل ولكن الافضل ان تتأكد الوزارة من استمرارية هذا العمل وان تحفظ حق البائعة السعودية» .
سعودة الجنسين
تقول أسماء حمد:» استصعب عمل المرأة في هذا المجال خاصة وقت الدوام الليلي فهو متأخر جدا وأنا اقترح لو كان عملها خلال الفترة الصباحية والفترة المسائية تكون للشاب السعودي وبذلك تحل مشكلة صاحب المحل الذي يخشى على تجار ته لانه يتخوف من تبعات هذا القرار ونضمن من جهة اخرى عمل الشاب السعودي وبذلك تتحقق السعودة للجنسين».
وزارة العمل
مدير مكتب العمل بالمنطقة الشرقية «محمد بن سليمان الحمدان»، تحدث في موضوع قضيتنا إذ يقول :» إن توظيف المرأة قائم على قدم وساق ولم نتوقف فيه ويوجد لدينا مكتب نسائي يقوم باستقبالهن وتسجيلهن والبحث لهن عن فرص عمل تناسبهن من خلال الشواغر المقدمة لهن ، ومجالات العمل للمرأة كثيرة بداية من المحلات النسائية وحتى الشركات الكبرى وفق الشروط والضوابط المحددة من مكتب العمل وهي ألا يكون هناك اختلاط وأن يكون له مدخل مستقل وليس لدينا أي مانع من فتح فروع نسائية داخل الشركات بعد الإطلاع على بيئة العمل بأن تكون متناسبة مع شروط وزارة العمل وضوابط الشريعة فنقوم بإصدار تصريح لهذه الشركات لفتح فرع نسائي وهذا ما يتعلق بتشغيل المرأة».
وأكد «الحمدان» بأن قرار وزارة العمل بشأن تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية لم يتوقف البتة، ولكن العملية هي عملية تريث بسيط وذلك لإتاحة الفرصة لأصحاب الأعمال من ترتيب أوضاعهم بما يتناسب مع تشغيل المرأة ، ومن أراد أن يفتح المجال لتشغيل المرأة وفق الضوابط المقررة من وزارة العمل بالنسبة للمحلات النسائية مع العلم بأن هذا القرار مطبق في جميع دول العالم خاصة في محلات بيع الملابس النسائية.
خصوصية ملابس المرأة أهم
من زاوية أخرى لموضوعنا تقول سعاد العلي في رأيها :»لملابس المرأة خصوصية لا يفترض أن يتدخل بها الرجل الغريب في أي حال أو تحت أي ظرف، فمثلا لو أرادت إحداهن شراء ملابس داخلية، فإنها أمام خيارين كلاهما مر، فهي إما أنها تأخذ مشترياتها بعشوائية ودونما أي اعتبار للصنف أو المقاس أوالموديل، وتتحمل بذلك كل التبعات أو الاختلاف عن المطلوب، أو أنها أمام الخيار الثاني وهو أنها تفسخ الحياء وتسأل البائع ( الرجل الغريب ) عن التفاصيل، وتتحمل النتائج !»، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه .. هل تسأل المرأة الرجل الغريب عن أسرار لا يشاركها فيها إلا زوجها ؟
البائع .. يخبرني عن مقاسي !
وتتوافق نادية أحمد العنزي مع رأي سعاد تماما، وتؤكده بقولها :» حصل لي موقف ذات مرة حيث كنت في أحد المحلات لبيع الملابس النسائية بالدمام، فوضعت يدي على قطعة من الملابس الداخلية الخاصة بالمرأة، ففوجئت بالبائع – وهو من احدى الجنسيات العربية يقف أمامي ويقول بكل وقاحة إن الذي أخذته ليس مقاسي !!
مشاكل وتجاوزات
وفي نفس الجانب يقول أحمد العامودي ( صاحب محل لبيع الملابس النسائية ) :» أحيانا ليست بالقليلة أرى وأسمع عن مشاجرات أو مشاكل قد تصل إلى حد الاعتداء بالأيدي وتدخل الشرطة في أنحاء ومحلات متفرقة من السوق، ويكون أسبابها تعرض البائع لإحدى النساء المتسوقات بشيء من تجاوز الحدود أو الدخول في خصوصياتها»، ويشير ( العمودي) إلى أن المعادلة صعبة، فالمتسوقة لا بد أن تعرف أدق التفاصيل عن ملابسها لاسيما الداخلية منها قبل أن تدفع ثمنها وهذا من حقها، وفي المقابل نجد أن أدق التفاصيل وما تريد أن تعرفه المتسوقة عن المنتج كله لدى البائع، وليس من حل سليم لهذه المعادلة إلا تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية على حد قوله.
جريدة اليوم :
السبت: 29-04-1430هـ الموافق 25-04-2009م
للتآكد من الخبر :http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13098&I=671088&G=1
ودمتم بـ محبة . .
أخوكمّ / آلـِ[مُ]ـصّمِمْ ~
العامودي : ليس من سبيل لحل هذه المعادلة سوى تطبيق القرار
بالنظر إلى التجارب السابقة فإن تجربة القطاع الخاص لا تشجع كثيرا عمل المرأة السعودية في مجالات التسويق التجارية على وجه التحديد، ذلك أن طبيعة مثل هذا العمل وما يتبعها من التزامات في الوقت والإنتاج، لا تتناسب وثقافة مجتمعنا بعاداته وتقاليده، ولربما قوبلت بالرفض في أكثر من مجال عملي من هذا النوع .
والآن وقد أوشك قرار تأنيث محلات بيع الملابس النسائية تطبيقه، رغم اختلاف وجهات النظر، ورغم المخاوف التي تلازم الفتاة السعودية من مغبة الانخراط في واقع التسويق للقطاع التجاري.
وترجع أهمية تطبيق مثل هذه القرارات إلى ضرورة المحافظة على خصوصية المرأة أولا، فالملابس النسائية الداخلية تحديدا لا ينبغي أن يعرف أسرارها إلا بنات جنسها، وإلا فستصبح مفاتيح الفتنة في أيدي المرتزقة من ذوي الشيم الناقصة، إضافة إلى ذلك فإن مثل هذا القرار في وجهة نظر الغالبية العظمى من الجمهور يخدم المرأة السعودية العاملة في قطاع الأعمال بشكل عام . وبين مجموعة من الآراء، رصدنا لكم من مجملها ما يلي:
قرار سليم
«منى الربيع» تجد أن توظيف سعوديات في محلات بيع الملابس الخاصة قرار سليم وأضافتك أنا شخصيا لا أؤيد عمل المرأة كبائعة لسبب أن الرجل أفضل في عمليات البيع وهذا ما نلمسه خلال تسوقنا ولكن القرار جيد من ناحية إيجاد فرص وظيفية للفتيات ولابد من إعطائهن فرصة لإثبات قدراتهن.
وأضافت «الربيع» بقولها : «إن المشكلة تكمن في اختلاف أصحاب المحلات على إعطاء واجهات المحل الخصوصية الزائدة والمتمثلة في تظليل أو تعتيم واجهات المحل فهذا قد يخدم البائعة السعودية من جهة وقد يضرها أيضا والأفضل أن تكون المحلات بوضعها الحالي مفتوحة وتدخلها المرأة وزوجها فليس من اللائق أن يقف زوجها أو أخوها أو ابنها في الخارج في كل محل تدخله كما أن الرجل أحيانا يدخل لشراء هدية لزوجته فيكون من الصعب عليه جدا الدخول» .
فوائد عمل المرأة
وتؤكد»أم محمد»: إن من أهم فوائد توظيف المرأة أو التوسع في عمليات التوظيف هو تحقيق طموحات المرأة ورغبتها الجادة في العمل وخدمة المجتمع بالإضافة إلى استقلاليتها المادية مهما كان قدر المبلغ الذي ستحصل عليه نظير العمل - فكثير من أرباب الأسر من الرجال يتضجرون من مطالب المرأة المادية خاصة فيما يتعلق بمطالب الزينة التي اصبحت ضرورية جدا خصوصا في الوقت الراهن - وكلما توسعت آفاق العمل للمرأة كانت مساهمتها اكبر واعمق في رقى الاقتصاد الوطني وفي الناتج المحلي الاجمالي وتنويع مصادر الدخل، بينما التضييق على عمل المرأة يصيب الكثير من السيدات بالإحباط خاصة بعد أن حصلن على شهادات علمية وتدريبية رفيعة بعضها دفع من اجله مبالغ كبيرة كثمن للتدريب.. وتكون الخسارة مضاعفة عندما تتعطل هذه الجهود وتجلس السيدات اللاتي تعلمن وتدربن واكتسبن اعلى درجات المهارة في الأداء بين أربعة جدران في منازلهن انه أمر غير منطقي بل غريب.. خاصة في ظل اضطلاع المرأة في جميع دول العالم بما فيها الدول المجاورة بأدوار مهمة ورئيسية في حركة النهضة الاقتصادية والاجتماعية الشاملة في هذه المجتمعات، ورغبة المرأة في تأكيد ذاتها ورغبتها في العمل والانجاز.
يعتاد المجتمع
وأضافت أم محمد قائلة : «اقترح لو كان هناك حارس امن أمام المحل كخطوة مبدئية حتى يعتاد المجتمع على هذه المرحلة كما أرجو ألا تكون عملية التوظيف كما في المشاغل النسائية لا حقوق ولا عقود تضمن حق العاملة السعودية، و لابد ان يكون هناك مواصلات توفر للفتاة العاملة فهذا اصعب ما تواجهه الفتاة اذا ارادت العمل خاصة ان المردود المالي قليل ».
أصحاب المحلات
وقال «محمد الكوسى» صاحب محل لبيع الملابس النسائية وباحث في القانون والمحاماة : «إن تكوين المرأة لا يسمح لها بالعمل في مثل هذه المحلات لأن آلية البيع فيها تتطلب جهدا كبيرا، بدايةً من فتح المحل لرفع وتنزيل وفرز البضاعة إلى تنظيف أرض المحل وزجاجه ، وفي تصوري بأنها لم تخلق لهكذا عمل فمن الممكن أن تشتغل في الخياطة أو في مراكز التجميل والكوافيرة أما هذا العمل فيتطلب سرعة بديهة ، وأنا لست ضد هذا القرار ولكني ضد إغلاق المحلات فيما لو طبق القرار لجهلنا بما يحصل داخل هذه المحلات وهذا يتطلب جهدا مضاعفا للرقابة من قبل الجهات الحكومية «.
وأضاف «الكوسى» :» لا بد أن نضع في أذهاننا حيثيات القرار فإذا كانت لانخراط المرأة في العمل فلماذا نقصر عملها على هذا المجال فقط فبالإمكان أن تشتغل في المواد الغذائية مثلاً ، أما إن كان لدرء المفسدة فلابد أن نحصر إحصائيات الفساد في هذه المحلات إذا كانت مغلقة والإحصائيات إذا كانت مفتوحة مع العلم بأني ممارس لهذا العمل منذ 25 عاما ولله الحمد لم تحصل لدي في المحل أي مشكلة أخلاقية والسبب لتحكمي الكامل بالمحل».
واستطرد «الكوسى» : «لكي لا نقض على هذا المجال لماذا لا يكون هناك تطوير لـ «البسطات» الموجودة في الأسواق وإعطاؤهن رخصا لفتح محلات للبيع فيها وبزيادة الضوابط يشترط تشغيل النساء فقط في مثل هذه المحلات وأي قرار يطبق على الجميع وتكشف المحلات لكي تكون ظاهرة للجميع «.
من جهة أخرى طالبت «عائشة» اصحاب المراكز التجارية بالصبر وطول النفس على الفتيات لأنهن يحتجن الى التدريب حتى يعرفن أصول البيع.
وأضافت بقولها :» إن هناك بعض المحلات التجارية التي تعمل فيها النساء مثل محلات التجميل وتجهيز العرائس ويعملن فيها بكل جد واجتهاد وفي مكان آمن بعيدا عن الاختلاط بالرجال».
وأشارت عائشة إلى أن هذا القرار يصب في مصلحة الوطن والمواطنين، وقالت :»بما أن الدول المجاورة اعطت الفتاة مجالها في المحلات التي تشتري منها السيدات فالخطوة جيدة كونها تبعد الاحراج عن المرأة اثناء عملية شراء ملابس خاصة والبائع رجل ولكن الافضل ان تتأكد الوزارة من استمرارية هذا العمل وان تحفظ حق البائعة السعودية» .
سعودة الجنسين
تقول أسماء حمد:» استصعب عمل المرأة في هذا المجال خاصة وقت الدوام الليلي فهو متأخر جدا وأنا اقترح لو كان عملها خلال الفترة الصباحية والفترة المسائية تكون للشاب السعودي وبذلك تحل مشكلة صاحب المحل الذي يخشى على تجار ته لانه يتخوف من تبعات هذا القرار ونضمن من جهة اخرى عمل الشاب السعودي وبذلك تتحقق السعودة للجنسين».
وزارة العمل
مدير مكتب العمل بالمنطقة الشرقية «محمد بن سليمان الحمدان»، تحدث في موضوع قضيتنا إذ يقول :» إن توظيف المرأة قائم على قدم وساق ولم نتوقف فيه ويوجد لدينا مكتب نسائي يقوم باستقبالهن وتسجيلهن والبحث لهن عن فرص عمل تناسبهن من خلال الشواغر المقدمة لهن ، ومجالات العمل للمرأة كثيرة بداية من المحلات النسائية وحتى الشركات الكبرى وفق الشروط والضوابط المحددة من مكتب العمل وهي ألا يكون هناك اختلاط وأن يكون له مدخل مستقل وليس لدينا أي مانع من فتح فروع نسائية داخل الشركات بعد الإطلاع على بيئة العمل بأن تكون متناسبة مع شروط وزارة العمل وضوابط الشريعة فنقوم بإصدار تصريح لهذه الشركات لفتح فرع نسائي وهذا ما يتعلق بتشغيل المرأة».
وأكد «الحمدان» بأن قرار وزارة العمل بشأن تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية لم يتوقف البتة، ولكن العملية هي عملية تريث بسيط وذلك لإتاحة الفرصة لأصحاب الأعمال من ترتيب أوضاعهم بما يتناسب مع تشغيل المرأة ، ومن أراد أن يفتح المجال لتشغيل المرأة وفق الضوابط المقررة من وزارة العمل بالنسبة للمحلات النسائية مع العلم بأن هذا القرار مطبق في جميع دول العالم خاصة في محلات بيع الملابس النسائية.
خصوصية ملابس المرأة أهم
من زاوية أخرى لموضوعنا تقول سعاد العلي في رأيها :»لملابس المرأة خصوصية لا يفترض أن يتدخل بها الرجل الغريب في أي حال أو تحت أي ظرف، فمثلا لو أرادت إحداهن شراء ملابس داخلية، فإنها أمام خيارين كلاهما مر، فهي إما أنها تأخذ مشترياتها بعشوائية ودونما أي اعتبار للصنف أو المقاس أوالموديل، وتتحمل بذلك كل التبعات أو الاختلاف عن المطلوب، أو أنها أمام الخيار الثاني وهو أنها تفسخ الحياء وتسأل البائع ( الرجل الغريب ) عن التفاصيل، وتتحمل النتائج !»، وهنا السؤال الذي يطرح نفسه .. هل تسأل المرأة الرجل الغريب عن أسرار لا يشاركها فيها إلا زوجها ؟
البائع .. يخبرني عن مقاسي !
وتتوافق نادية أحمد العنزي مع رأي سعاد تماما، وتؤكده بقولها :» حصل لي موقف ذات مرة حيث كنت في أحد المحلات لبيع الملابس النسائية بالدمام، فوضعت يدي على قطعة من الملابس الداخلية الخاصة بالمرأة، ففوجئت بالبائع – وهو من احدى الجنسيات العربية يقف أمامي ويقول بكل وقاحة إن الذي أخذته ليس مقاسي !!
مشاكل وتجاوزات
وفي نفس الجانب يقول أحمد العامودي ( صاحب محل لبيع الملابس النسائية ) :» أحيانا ليست بالقليلة أرى وأسمع عن مشاجرات أو مشاكل قد تصل إلى حد الاعتداء بالأيدي وتدخل الشرطة في أنحاء ومحلات متفرقة من السوق، ويكون أسبابها تعرض البائع لإحدى النساء المتسوقات بشيء من تجاوز الحدود أو الدخول في خصوصياتها»، ويشير ( العمودي) إلى أن المعادلة صعبة، فالمتسوقة لا بد أن تعرف أدق التفاصيل عن ملابسها لاسيما الداخلية منها قبل أن تدفع ثمنها وهذا من حقها، وفي المقابل نجد أن أدق التفاصيل وما تريد أن تعرفه المتسوقة عن المنتج كله لدى البائع، وليس من حل سليم لهذه المعادلة إلا تأنيث محلات بيع المستلزمات النسائية على حد قوله.
جريدة اليوم :
السبت: 29-04-1430هـ الموافق 25-04-2009م
للتآكد من الخبر :http://www.alyaum.com/issue/article.php?IN=13098&I=671088&G=1
ودمتم بـ محبة . .
أخوكمّ / آلـِ[مُ]ـصّمِمْ ~