彡النايفـ ♥彡
06-29-2008, 12:26 AM
الشعر والشعراء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين
المقدمة : جمال الشعر وأهدافه :
فهنا أمور :
الأول : الشعر جماله في لفظه ومعناه و غاياته :
كل إنسان له عقل سليم : يجد استراحة طيبة في الشعر ، ولذة لطيفة في قصائده ، وحلاوة روحية في
أبياته ، ومقاصد نفيسة في دواوينه ، فإن في الشعر ما تهتز له الروح ، وما تطرب له النفس ، وما يقف
على أطلاله العقل متعجبا ومن اهتماماته متعلماً ، ويتحير أمامه الفكر متفكراُ ومتدبراً ، ويعجب الروح
فترنوا لحسنه تعظيماً، وتشتهيه ذائقة النفس فتحفظه وتلفظه ترنيماً ، فيجد الإنسان فيه ضالته المعبرة
عن حاله ومقاله ويكون فيه غايته ومناله .
ولو لم يكن كل الناس شعراء : ولا كلهم ممن يقول الشعر ، ولكن تجد كثير منهم ممن هم ناقل له ومتلفظ
لمقاله ، وذلك لكون معناه يفي بغرضه ويعبر عن مكنون ذواتهم ، ويبرز لكثير مما هو موجود في وجدانهم
و يناسب حالهم ، فلذا تجد في كل زمان ناقل للشعر وراوي ومدون ومستمع ومطرب له وبه وان لم
يكونوا شعراء .
والشعر تراه يطرق جميع آفاق الشؤون الإنسانية : وجمع مجالات الحياة الاجتماعية
والسياسية والعاطفية ، فلذا تجد في الشعر أبوابا كثيرة منه ما يعبر عن الحب والشوق والغزل واللهو
والمدح والرثاء إلى الحماسة والجد والذم والهجاء ، إلى الشعر العلمي
والسياسي ، معبر عنها بأرق الأبيات وأجمل القصائد والقصص عن الشاعر و بأحسن صورة خيالية أو
واقعية خلابة .
فترى الشعر تمازج أبياته الروح : فتهز فيها المشاعر الجياشة والتواقة للمزيد منه ، ومن قصائده ما
تخالط الأدمغة وتحرك الروح فتفرحها أو تحزنها ، ولما للشعر من بلاغة في تعبيره وحسن في أسلوبه ،
ترى كل إنسان يهمه شيء منه أن لم يحفظه فعلاً تراه يجمعه أو يدون منه ما يناسب حاله وغرضه على
أمل حفظه أو نشره ، كما لا يوجد أن إنسان يقلي الشعر ويبغضه ، كما يندر وجود من لم يحفظ منه
شيء و ينقله .
الثاني : غايات الشعر وأهميته :
ثم يا طيب : أن غالب الشعر له مناسبات : هي التي أثارت الشاعر لنضده ، وللقصائد مقاصد هي التي
دعت الشعراء لنظمها ، فلذا تجد في الشعر دروس وعبر ومواعظ ، فترى بعضه يرشد للأخلاق السامية
ويرسخ العقائد الغالية ، وينمي الأخلاق العالية للمجتمع .
والمتتبع لمقاصد الشعر وأغراضه : يرى في الشعر ما يصلح لان يهز عواطف أمة في مرامه ، ويحرك
مجتمع لأغراضه ، فلذا اعتنى به القواد وكبار الناس قبل غيرهم وأكرموا الشعراء ورواته ، وأن ما جاء في
مدح والرثاء في نظم الشعر و الشعراء في النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأئمة الطاهرين وعلماء
الأمة و مواقفهم
يفوق بكثير ما قاله غيرهم ، وهذا شعر مدحه الله تعالى لأنه انتصار لدينه بعد ما ذم الشعر اللهوي منه
والقول بغير علم ، تدبر الآية الكريمة أعلاه ، فلذا يكون المذموم من الشعر هو الشعر اللهوي والذي
يدعوا للضلال والمجون ، دون ما يبين العقيدة و ما يحامي عن المذهب والدين ، وما يربي النفس
السليمة وما يفرح النفوس الطيبة .
وإني وإن لم أكن من الشعراء : إلا أني ممن يطرب للشعر ويقف بإجلال واحترام أمام الشعراء الذين
حاموا عن الدين ونشروا مبادئه وأهدافه ، وأرخوا مناسباته وبينوا كثير من مفاخره ومواقفه ، فتراني
مقدراً لجهود الشعراء حسب طاقتي بجمع ونشر ماتعرفه من شعراء من شعرهم في هذا القسم باسم
( الشعر والشعراء ) جامعاً لليسير منه فيما ما شيده الشعراء وقصصهم الطيبون في أسمى غاياته و
أحلى معانيه وأعلا أهدافه وأفضل مواقفه وألطف أبياته وقصائده.
جاعلاً ذلك في أبواب ثلاثة :
الباب الأول : أفضل الشعراء العرب : ونبذه بصيطه عن الشاعر
الباب الثاني : شعر له قصة : وقعيه من حكمه
لا سيف إلا ذو الفقار ــــ ولا فتى إلاعلى
الباب الثالث : ما لطف من الشعر ورق : والشعر الجاهلي والقديم
أملاً أن يكون يفي غرضه في الأبواب الثلاثة المذكورة .
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا الأكرم محمد وآله الطيبين الطاهرين
المقدمة : جمال الشعر وأهدافه :
فهنا أمور :
الأول : الشعر جماله في لفظه ومعناه و غاياته :
كل إنسان له عقل سليم : يجد استراحة طيبة في الشعر ، ولذة لطيفة في قصائده ، وحلاوة روحية في
أبياته ، ومقاصد نفيسة في دواوينه ، فإن في الشعر ما تهتز له الروح ، وما تطرب له النفس ، وما يقف
على أطلاله العقل متعجبا ومن اهتماماته متعلماً ، ويتحير أمامه الفكر متفكراُ ومتدبراً ، ويعجب الروح
فترنوا لحسنه تعظيماً، وتشتهيه ذائقة النفس فتحفظه وتلفظه ترنيماً ، فيجد الإنسان فيه ضالته المعبرة
عن حاله ومقاله ويكون فيه غايته ومناله .
ولو لم يكن كل الناس شعراء : ولا كلهم ممن يقول الشعر ، ولكن تجد كثير منهم ممن هم ناقل له ومتلفظ
لمقاله ، وذلك لكون معناه يفي بغرضه ويعبر عن مكنون ذواتهم ، ويبرز لكثير مما هو موجود في وجدانهم
و يناسب حالهم ، فلذا تجد في كل زمان ناقل للشعر وراوي ومدون ومستمع ومطرب له وبه وان لم
يكونوا شعراء .
والشعر تراه يطرق جميع آفاق الشؤون الإنسانية : وجمع مجالات الحياة الاجتماعية
والسياسية والعاطفية ، فلذا تجد في الشعر أبوابا كثيرة منه ما يعبر عن الحب والشوق والغزل واللهو
والمدح والرثاء إلى الحماسة والجد والذم والهجاء ، إلى الشعر العلمي
والسياسي ، معبر عنها بأرق الأبيات وأجمل القصائد والقصص عن الشاعر و بأحسن صورة خيالية أو
واقعية خلابة .
فترى الشعر تمازج أبياته الروح : فتهز فيها المشاعر الجياشة والتواقة للمزيد منه ، ومن قصائده ما
تخالط الأدمغة وتحرك الروح فتفرحها أو تحزنها ، ولما للشعر من بلاغة في تعبيره وحسن في أسلوبه ،
ترى كل إنسان يهمه شيء منه أن لم يحفظه فعلاً تراه يجمعه أو يدون منه ما يناسب حاله وغرضه على
أمل حفظه أو نشره ، كما لا يوجد أن إنسان يقلي الشعر ويبغضه ، كما يندر وجود من لم يحفظ منه
شيء و ينقله .
الثاني : غايات الشعر وأهميته :
ثم يا طيب : أن غالب الشعر له مناسبات : هي التي أثارت الشاعر لنضده ، وللقصائد مقاصد هي التي
دعت الشعراء لنظمها ، فلذا تجد في الشعر دروس وعبر ومواعظ ، فترى بعضه يرشد للأخلاق السامية
ويرسخ العقائد الغالية ، وينمي الأخلاق العالية للمجتمع .
والمتتبع لمقاصد الشعر وأغراضه : يرى في الشعر ما يصلح لان يهز عواطف أمة في مرامه ، ويحرك
مجتمع لأغراضه ، فلذا اعتنى به القواد وكبار الناس قبل غيرهم وأكرموا الشعراء ورواته ، وأن ما جاء في
مدح والرثاء في نظم الشعر و الشعراء في النبي محمد صلى الله عليه وسلم والأئمة الطاهرين وعلماء
الأمة و مواقفهم
يفوق بكثير ما قاله غيرهم ، وهذا شعر مدحه الله تعالى لأنه انتصار لدينه بعد ما ذم الشعر اللهوي منه
والقول بغير علم ، تدبر الآية الكريمة أعلاه ، فلذا يكون المذموم من الشعر هو الشعر اللهوي والذي
يدعوا للضلال والمجون ، دون ما يبين العقيدة و ما يحامي عن المذهب والدين ، وما يربي النفس
السليمة وما يفرح النفوس الطيبة .
وإني وإن لم أكن من الشعراء : إلا أني ممن يطرب للشعر ويقف بإجلال واحترام أمام الشعراء الذين
حاموا عن الدين ونشروا مبادئه وأهدافه ، وأرخوا مناسباته وبينوا كثير من مفاخره ومواقفه ، فتراني
مقدراً لجهود الشعراء حسب طاقتي بجمع ونشر ماتعرفه من شعراء من شعرهم في هذا القسم باسم
( الشعر والشعراء ) جامعاً لليسير منه فيما ما شيده الشعراء وقصصهم الطيبون في أسمى غاياته و
أحلى معانيه وأعلا أهدافه وأفضل مواقفه وألطف أبياته وقصائده.
جاعلاً ذلك في أبواب ثلاثة :
الباب الأول : أفضل الشعراء العرب : ونبذه بصيطه عن الشاعر
الباب الثاني : شعر له قصة : وقعيه من حكمه
لا سيف إلا ذو الفقار ــــ ولا فتى إلاعلى
الباب الثالث : ما لطف من الشعر ورق : والشعر الجاهلي والقديم
أملاً أن يكون يفي غرضه في الأبواب الثلاثة المذكورة .