المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة شاب قضي في قبرة نصف ساعة


بروتكول
11-16-2008, 12:57 PM
بســــم الله الرحمن الرحيـــــــم

الســــــلام عليكم و رحمة الله و بركاته
نصف ساعة قضاها شاب في قبره وبرغبته فماذا رأى؟
> > بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
> >
> > و الصلاة و السلام على سيدنا محمد و على اله وصحبه اجمعين
> >
> > ارجو من الجميع قرأة هذه القصة حتى السطر الاخير و الاعتبار منها
> >
> >
> > أكيد مجنون .. ‏ أو انه لديه مصيبة .. ‏ والحق أن لدي مصيبة .. أي شخص كان
> >
> > قد رآني متسلقا سور المقبرة في هذه الساعة من الليل كان ليقول هذا الكلام
> >
> >
> > كانت البدايه عندما قرأت عن سفيان الثوري رحمه الله انه كان لديه قبرا في منزله
> >
> > يرقد فيه وإذا ما رقد فيه نادى (.. ‏ رب ارجعون رب ارجعون..) ‏ ثم يقوم
> >
> > منتفضا ويقول ها أنت قد رجعت فماذا أنت فاعل ..
> >
> >
> > حدث أن فاتتني صلاة الفجر وهي صلاة لو دأب عليها المسلم لأحس بضيقة شديده عندما
> >
> > تفوته طوال اليوم .. ‏ ثم تكرر معي نفس الأمر في اليوم الثاني .. ‏ فقلت لابد
> >
> > وفي الأمر شئ .. ‏ ثم تكررت للمرة الثالثه على التوالي ... ‏ هنا كان لابد من
> >
> > الوقوف مع النفس وقفة حازمة لتأديبها حتى لا تركن لمثل هذه الأمور فتروح بي إلى
> >
> > النار .. قررت ان ادخل القبر حتى أؤدبها ... ‏ ولابد أن ترتدع وأن تعلم أن
> >
> > هذا هو منزلها ومسكنها إلى ما يشاء الله ... ‏ وكل يوم اقول لنفسي دع هذا
> >
> > الأمر غدا .. ‏ وجلست اسول في هذا الأمر حتى فاتتني صلاة الفجر مرة أخرى .. ‏
> >
> > حينها قلت كفى ... ‏وأقسمت أن يكون الأمر هذه الليلة
> >
> >
> > ذهبت بعد منتصف الليل .. ‏ حتى لا يراني أحد وتفكرت .. ‏ هل أدخل من الباب ؟
> >
> > ‏حينها سأوقظ حارس المقبرة ... ‏ أو لعله غير موجود ... ‏ أم أتسور السور ..
> >
> > ‏ إن أيقظته لعله يقول لي تعال في الغد.. ‏ او حتى يمنعني وحينها يضيع قسمي
> >
> > ... ‏ فقررت أن اتسور السور .. ‏ ورفعت ثوبي وتلثمت بواسطة الشماغ واستعنت
> >
> > بالله وصعدت برغم أنني دخلت هذه المقبرة كثيرا كمشيع ... ‏ إلا أنني أحسست
> >
> > أنني أراها لأول مرة .. ‏ ورغم أنها كانت ليلة مقمرة .. ‏ إلا أنني أكاد أقسم
> > > > أنني ما رأيت أشد منها سوادا ... ‏ تلك الليلة ... ‏ كانت ظلمة حالكة ... ‏
> >
> > سكون رهيب .. ‏ هذا هو صمت القبور بحق
> >
> >
> >
> > تأملتها كثيرا من أعلى السور .. ‏ واستنشقت هوائها.. ‏نعم إنها رائحة القبور
> >
> > ... ‏ أميزها عن الف رائحه ..‏رائحة الحنوط .. ‏ رائحة بها طعم الموت ‏الصافي
> >
> > ... ‏ وجلست اتفكر للحظات مرت كالسنين .. ‏ إيه أيتها القبور .. ‏ ما أشد
> >
> > صمتك .. ‏ وما أشد ما تخفيه .. ‏ ضحك ونعيم .. ‏ وصراخ وعذاب اليم ..‏
> >
> > ماذا سيقول لي اهلك لو حدثتهم ..‏ لعلهم سيقولون قولة الحبيب صلى الله عليه
> >
> > وسلم
> >
> >
> >
> > ( الصلاة وما ملكت أيمانكم )
> >
> >
> > قررت أن أهبط حتى لا يراني أحد في هذه الحاله .. ‏ فلو رآني أحد فإما سيقول
> >
> > أنني مجنون وإما أن يقول لديه مصيبه .. ‏ وأي مصيبة بعد ضياع صلاة الفجر عدة
> >
> > مرات .. ‏ وهبطت داخل المقبره .. ‏ وأحسست حينها برجفة في القلب .. ‏
> >
> > والتصقت بالجدار ولا أدري لكي أحتمي من ماذا ؟؟؟ عللت ذلك لنفسي بأنه خشية من
> >
> > المرور فوق القبور وانتهاكها ... ‏ نعم أنا لست جبانا ... ‏ أم لعلي شعرت
> >
> > بالخوف حقا !!!
> >
> >
> > نظرت إلى الناحية الشرقية والتي بها القبور المفتوحه والتي تنتظر ساكنيها .. ‏
> >
> > إنها أشد بقع المقبرة سوادا وكأنها تناديني .. ‏ مشتاقة إلي .. ‏ وجلست أمشي
> >
> > محاذرا بين القبور .. ‏ وكلما تجاوزت قبرا تساءلت .. ‏ أشقي أم سعيد ؟؟؟ شقي
> >
> > بسبب ماذا .. ‏ أضيّع الصلاة .. ‏أم كان من اهل الغناء والطرب .. ‏ أم كان
> >
> > من أهل الزنى .. ‏ لعل من تجاوزت قبره الآن كان يظن أنه أشد أهل الأرض .. ‏
> >
> > وأن شبابه لن يفنى .. ‏ وأنه لن يموت كمن مات قبله ..‏ أم أنه قال ما زال في
> >
> > العمر بقية .. ‏ سبحان من قهر الخلق بالموت
> >
> >
> > أبصرت الممر ...‏ حتى إذا وصلت إليه ووضعت قدمي عليه أسرعت نبضات قلبي
> >
> > فالقبور يميني ويساري .. ‏ وأنا ارفع نظري إلى الناحية الشرقية .. ‏ ثم بدأت
> >
> > أولى خطواتي .. ‏ بدت وكأنها دهر .. ‏ اين سرعة قدمي .. ‏ ما أثقلهما الآن
> >
> > ... ‏ تمنيت ان تطول المسافة ولا تنتهي ابدا .. ‏لأنني أعلم ما ينتظرني هناك ..
> >
> > ‏ اعلم ... ‏ فقد رأيته كثيرا .. ‏ ولكن هذه المرة مختلفة تماما أفكار عجيبة
> >
> > ... ‏ بل أكاد اسمع همهمة خلف أذني .. ‏ نعم ... ‏ اسمع همهمة جلية ... ‏
> >
> > وكأن شخصا يتنفس خلف أذني .. ‏ خفت أن أنظر خلفي .. ‏ خفت أن أرى أشخاصا
> >
> > يلوحون إلي من بعيد .. ‏ خيالات سوداء تعجب من القادم في هذا الوقت ...‏
> >
> > بالتأكيد أنها وسوسة من الشيطان ولا يهمني شئ طالما أنني قد صليت العشاء في
> >
> > جماعه فلا يهمني أخيرا أبصرت القبور المفتوحة .. ‏ اكاد اقسم للمرة الثانية
> >
> > أنني ما رأيت اشد منها سوادا .. ‏ كيف أتتني الجرأة حتى اصل بخطواتي إلى هنا
> >
> > ؟؟؟.. ‏ بل كيف سأنزل في هذا القبر ؟؟؟ ‏وأي شئ ينتظرني في الأسفل .. ‏ فكرت
> >
> > بالإكتفاء بالوقوف .. ‏ وأن اصوم ثلاثة ايام .. ‏ ولكن لا .. ‏ لن اصل الى
> >
> > هنا ثم اقف .. ‏ يجب ان اكمل .. ‏ ولكن لن أنزل إليه مباشرة ... ‏ بل سأجلس
> >
> > خارجه قليلا حتى تأنس نفسي
> >
> >
> > ما أشد ظلمته .. ‏ وما أشد ضيقه .. ‏ كيف لهذه الحفرة الصغيرة أن تكون حفرة
> >
> > من حفر النار أو روضة من رياض الجنة .. ‏ سبحان الله .. ‏ يبدوا ‏أن الجو قد
> >
> > ازداد برودة .. ‏ أم هي قشعريرة في جسدي من هذا المنظر.. ‏ هل هذا صوت الريح
> >
> > ... ‏ لا أرى ذرة غبار في الهواء !!! هل هي وسوسة أخرى ؟؟؟ استعذت بالله من
> >
> > الشيطان الرجيم .. ‏ ليس ريحا .. ‏ ثم انزلت الشماغ ووضعته على الأرض ثم جلست
> >
> > وقد ضممت ركبتي امام صدري اتأمل هذا المشهد العجيبإنه المكان الذي لا مفر منه
> >
> > ابدا .. ‏ سبحان الله .. ‏ نسعى لكي نحصل على كل شئ .. ‏ وهذه هي النهاية
> >
> > ... ‏ لا شئ
> >
> >
> > كم تنازعنا في الدنيا .. ‏ اغتبنا .. ‏ تركنا الصلاة .. ‏ آثرنا الغناء على
> >
> > القرآن .. ‏ والكارثة اننا نعلم أن هذا مصيرنا .. ‏ وقد حذرنا الله ورغم ذلك
> >
> > نتجاهل ..‏ ثم أشحت وجهي ناحية القبور وناديتهم بصوت خافت... ‏ وكأني خفت أن
> >
> > يرد علي أحدهم يا أهل القبور .. ‏ ما لكم .. ‏ أين أصواتكم .. ‏ أين أبناؤكم
> >
> > عنكم اليوم .. ‏ أين أموالكم .. ‏ أين وأين .. ‏ كيف هو الحساب .. ‏
> >
> > اخبروني عن ضمة القبر .. ‏ أتكسر الأضلاع ..‏ أخبروني عن منكر ونكير .. ‏
> >
> > أخبروني عن حالكم مع الدود .. ‏ سبحان الله .. ‏ نستاء إذا قدم لنا أهلنا
> >
> > طعام بارد او لا يوافق شهيتنا .. ‏ واليوم نحن الطعام .. لابد من النزول إلى
> >
> > القبر
> >
> >
> >
> >
> > قمت وتوكلت على الله ونزلت برجلي اليمين وافترشت شماغي ووضعت رأسي .. ‏ وأنا
> >
> > أفكر .. ‏ ماذا لو انهال علي التراب فجأة .. ‏ ماذا لو ضم القبر علي مرة
> >
> > واحده ... ‏ ثم نمت على ظهري وأغلقت عيني حتى تهدأ ضربات قلبي ... ‏ حتى تخف
> >
> > هذه الرجفة التي في الجسد ... ‏ ما أشده من موقف وأنا حي .. ‏ فكيف سيكون عند
> >
> > الموت ؟؟؟
> >
> >
> >
> > فكرت أن أنظر إلى اللحد .. ‏ هو بجانبي ... ‏ والله لا أعلم شيئا أشد منه
> >
> > ظلمه .. ‏ ويا للعجب .. ‏ رغم أنه مسدود من الداخل إلا أنني أشعر بتيار من
> >
> > الهواء البارد يأتي منه .. ‏ فهل هو هواء بارد أم هي برودة الخوف خفت أن انظر
> >
> > اليه فأرى عينان تلمعان في الظلام وتنظران الى بقسوة .. ‏ أو أن أرى وجها
> >
> > شاحبا لرجل تكسوه علامات الموت ناظرا إلى الأعلى متجاهلني تماما .. ‏ او كما
> >
> > سمعت من شيخ دفن العديد من الموتى أنه رأى رجلا جحظت عيناه بين يديه إلى الخارج
> >
> > وسال الدم من أنفه .. ‏ وكأنه ضرب بمطرقة من حديد لو نزلت على جبل لدكته لتركه
> >
> > الصلاة ... ‏ ومازال يحلم بهذا المنظر كل يوم .. ‏ حينها قررت أن لا أنظر إلى
> >
> > اللحد ..‏ ليس بي من الشجاعه أن أخاطر وأرى أيا من هذه المناظر .. ‏ رغم
> >
> > علمي أن اللحد خاليا .. ‏ ولكن تكفي هذه الأفكار حتى أمتنع تماما وإن كنت جلست
> >
> > انظر إليه من طرف خفي كل لحظة ثم تذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
> >
> >
> >
> >
> >
> > لا إله إلا الله إن للموت سكرات
> >
> >
> >
> > تخيلت جسدي يرتجف بقوه وانا ارفع يدي محاولا إرجاع روحي وصراخ أهلي من حولي
> >
> > عاليا أين الطبيب أين الطبيب
> >
> > ( فلولا إن كنتم غير مدينين ترجعونها إن كنتم صادقين )
> >
> > تخيلت الأصحاب يحملونني ويقولون لا إله إلا الله ... ‏ تخيلتهم يمشون بي سريعا
> >
> > إلى القبر وتخيلت صديقا ... ‏ اعلم انه يحب أن يكون أول من ينزل إلى القبر ..
> >
> > ‏ تخيلته يحمل رأسي ويطالبهم بالرفق حتى لا أقع ويصرخ فيهم .. ‏ جهزوا الطوب
> >
> > ... تخيلت احمد ..‏ كعادته يجري ممسكا إبريقا من الماء يناولهم إياه بعدما
> >
> > حثوا علي التراب .. ‏ تخيلت الكل يرش الماء على قبري .. ‏ تخيلت شيخنا يصيح
> >
> > فيهم ادعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل .. ‏ أدعوا لأخيكم فإنه الآن يسأل ثم رحلوا
> >
> > وتركوني
> >
> > وكأن ملائكة العذاب حين رأوا النعش قادما قد ظهروا بأصوات مفزعة .. ‏ وأشكال
> >
> > مخيفة .. ‏ لا مفر منهم ينادون بعضهم البعض .. ‏ أهو العبد العاصي ؟؟؟ ‏فيقول
> >
> > الآخر نعم ..‏ فيقول .. ‏ أمشيع متروك ... ‏ أم محمول ليس له مفر ؟؟؟ فيقول
> >
> > الآخر بل محمول إلينا ..‏ فيقول هلموا إليه حتى يعلم إن الله عزيز ذو انتقام
> >
> > رأيتهم يمسكون بكتفي ويهزونني بعنف قائلين ...‏ ما غرك بربك الكريم حتى تنام
> >
> > عن الفريضة ..‏ أحقير مثلك يعصى الجبار والرعد يسبح بحمده والملائكة من خيفته
> >
> > ... ‏ لا نجاة لك منا اليوم ...‏ أصرخ ليس لصراخك مجيب فجلست اصرخ رب ارجعون
> >
> > .... ‏ رب ارجعون ... ‏ وكأني بصوت يهز القبر والسماوات يملأني يئسا يقول
> >
> > ( كلاّ إنها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون )
> >
> > حتى بكيت ماشاء الله ان ابكي .. ‏ وقلت الحمد لله رب العالمين ... مازال
> >
> > هناك وقت للتوبة استغفر الله العظيم وأتوب إليه ثم قمت مكسورا ...‏ وقد عرفت
> >
> > قدري وبان لي ضعفي وأخذت شماغي وأزلت عنه ما بقى من تراب القبر وعدت وأنا أقول
> >
> > سبحان من قهر الخلق بالموت
> >
> > خاتمة
> >
> > من ظن أن هذه الآية لهوا وعبثا فليترك صلاته و ليفعل ما يشاء
> >
> >
> > ( أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون )
> >
> >
> > ‏وليلهو وليسوف في توبته .. فيوما قريبا سيقتص الحق لنفسه
> >
> >
> > وويل لمن كان خصمه القهار ولم يبالي بتحذيره
> >
> >
> > ولم يبالي بعقوبته .. ولم يبالي بتخويفه
> >
> >
> > أسألكم بالله . أي شجاعة فيكم حتى لا تخيفكم هذه الآية
> >
> > ( ونخوفهم . فما يزيدهم إلا طغيانا كبيرا )
> >
> >
> > ‏ألا هل بلغت .. ‏ اللهم فاشهد
> >
> >
> > تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين
> >
> > اللهم انا نسألك حسن الخاتمة --- اللهم انا نسألك الثبات و الستر يوم العرض عليك
> >
> > و رحم الله المؤمنين و المؤمنات الاحياء منهم و الاموات

غريب دلوني
11-16-2008, 05:27 PM
الله يعطيك العافيه

على القصه المعبره

تقبل مروري مع فائق احترامي

بروتكول
11-16-2008, 08:21 PM
والشكر موصول لك ايااا غريب

ღ♥ANGEL♥ღ
11-19-2008, 04:31 AM
يعطيك العـآفيه على روعة ماقدمت
لك ودي وتقديري ..

شمعة الحب
11-23-2008, 03:51 AM
الله يعطيك العافيه

عذبة الصوت
11-23-2008, 05:18 PM
يعطيك الـــ 1000 ــــف عافيه


مودتي