شيهانة الرياض
01-06-2010, 10:52 PM
إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه **** وصدقما يعتاده من توهم
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبهأجمعين
........................................
إذا ساء فعل المرءساءت ظنونه **** وصدق ما يعتاده من توهم
مما يحزن المرء كثيرا إن هذاالأمر قد تفشى بين المسلمين و انتشر فيهم انتشار النار في الهشيم إلا من رحم اللهفصار سوء الظن مقدما على إحسان الظن بل ربما لم يعد للظن الحسن محل في بعض القلوبحتى شرع أصحابها يفسرون الأمور حسب أهوائهم و كيفما يشاءون .
وينظرون لغيرهمنظرة اتهام وشك وريبة ينظرون نظرة مبينة على أسس واهية مختلقة وأوهام نسجت فيالخيال وظنون سيئة ووساوس شيطانية و ربما غذيت هذه النظرة بخلافات شخصية ونمت في ظلحقد و حسد وترعرعت في غَيرة مذمومة وكراهية متنامية سواء لأمر ديني أودنيوي.
فنجاح البعض وقبولهم في أواسط الناس وإقبال الناس عليهم وحبهم لهم قد " يلهب " مشاعر الحسد والغيرة والكراهية في بعض النفوس فيجعل قلب الحاسد نارا تلظىيصلى بعذابها فيكون هو الأشقى .
وقد يكون سوء الظن لغير ذلك من الأسبابفيأخذ الجهل منه نصيبا كبيرا ولعلنا نوجز القول بتغيير بعض كلمات بيت شعري مشهورفنقول :
تعددت الأسباب وسوء الظن واحد
وأيا كانت الأسباب يبقى سوء الظنصورة سيئة للغاية وفعل مذموم قبيح يشين صاحبه ما لم تكن هناك دلائل قوية تعضدهوبراهين تؤكده ترقى به من الظن إلى اليقين .
لذا نقول لكل من وقع في مثل ذلك أوأوشك على الوقوع اتق الله في نفسك وفي إخوتك وأحسن الظن بهم والتمس لهم الأعذار مااستطعت لذلك سبيلا إلى سبعين عذرا فإن لم تجد لهم عذرا فلُم نفسك أن عجزت عن إعذارإخوتك واتهم نفسك بالتقصير .
كما ونحذر أولئك من إلقاء التهم على إخوتهم جزافاهذا وليُعلم أن هذا الفعل خلق ذميم منبوذ وهو من خصال الشر المولدة للعداوةوالبغضاء والحقد والكراهية .
وقد دعا ديننا إلى إحسان الظن بالمسلم عموما بل ومن الواجب على كل منا الذب عن عرض أخيه والدفاع عنه إن انتقص منه أو أغتيب .
فقدصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كانحقا على الله أن يعتقه من النار )) . صحيح الجامع .
فاحذر أخي الشيطانومسالكه ودروبه وحبائله وشراكه فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم فلا تجعل له عليكسبيلا يتسلط بوساوسه يغريك في إخوتك لتسيء الظن بهم و تتهمهم في نياتهم تفسر كلامهمعلى غير المراد تُأولُه وفق ما يناسب هواك تَحمِل أقوالهم على غير المقصود وتُحَمِلحديثهم ما لا يَحتَمِل تترك الحبل على الغارب للشيطان ليرديك المهالك فتطعن بهذاوتقذف ذاك وتأكل لحم أخيك تنتهك حرمته وتذبح تحت قدميك كرامته تطلق للسانك العنانوعينيك تتبع عثرات وزلات الإخوان وإن لم يكن هناك ثمّ عثرة أو زلة لكن هكذا أصبحتوأمسيت تبصر القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عين نفسك شغلتك عيوب الناس عن عيوبنفسك المزكاة .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إنالرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار )) . صحيحالجامع
فاتق الله يا هذا و اتق في نفسك وفي إخوتك و اتقِ الظلم، فإن ظلمات يومالقيامة وتذكر أن عند الله تجتمع الخصوم يوم لا دينار ولا درهم وربما تكون حينهامن المفلسين ففي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول:
(( أتدرون ما المفلس إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتيقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذامن حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرحفي النار )) .
فللإخوة في الله حقوق كثيرة يجب عليك رعايتها ومراعاتها وعدمالتفريط بها إن كنت تدعي أنك أخٌ في الله محب مشفق فالحقوق كثيرة فتعلمها إن كنتتجهل واعرفها حق المعرفة واحفظها حفظك لإسمك وطعامك وشرابك ولا تفرط بها واعلم أنهكما تدين تدان وأن الجزاء من جنس العمل ولن يسعني المجال هنا لأسردها لك لكن أذكركفقط بما جاء في الحديث الحسن أن(( أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أوتقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا )) . صحيح الجامع .
فهل فعلت من ذلك شيئاأم أدخلت على أخيك هما وغما وحزنا وألما قذفته وطعنته من حيث يأمنك ووجهت له سهامالغدر من حيث أطمأن لك .
بالله كيف بك لو كنت مكانه وفي مثل حاله و قد ظلمكأحدهم كما ظلمت أنت أخيك وافتريت عليه الكذب .
اجعل نفسك مكانه وفي مثل موقفه وقد أحاطت بك نظرات الإتهام والشك وتقاذفتك عبارات سوء الظن من كل جانب دون أن يكونلها وجود إلا في خيال الظآن ووساوسه وأوهامه فقط تخيل نفسك ربما وضح لك الأمر جليالو شعرت أو شربت من كأس أسقيته غيرك مرا وحنظلا .
فاحرص على نفسك فدعوة المظلومليس بينها وبين الله حجاب فإنها تحمل على الغمام يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنكولو بعد حين وتصعد إلى السماء كأنها شرارة.
وانظر لقول عمر رضي اللهعنه:
ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمةخرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا .
وما أحسن ما أخرجه الرافعي عنأبي اسحاق السبيعي
قال : كان علي بن أبي طالب يذاكر أصحابه وجلساءه فيحسن الأدب بقوله :
وكن معدنا للخير واصفح عن الأذى **** فإنك راء ما عملتوسامع
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربـــــــــــا **** فانك لا تدري متى أنتنازع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربـــــا **** فانك لا تدري متى الحبراجع
بجزء من نصيحة علي رضي الله لإبنه الحسن رضي الله عنه يعظه وذكرهحيث يقول :
وامحض أخاك النصيحة ، وساعده على كل حال، وزل معه حيث زال ، ولاتطلبن منه المجازاة ، فإنها من شيم الدناءة ، وخذ على عدوك بالفضل ، فانه أحرىللظفر، لا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ، ولن لمن غالظك فانهيوشك أن يلين لك ، ما أقبح القطيعة بعد الصلة ، والجفاء بعد اللطف، والعداوة بعدالمودة ،والخيانة لمن ائتمنك ، وخلف الظن لمن ارتجاك، والغرر بمن وثق بك ، وانأردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ، ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ، ولا تضيعن برأخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فانه ليس باخ من أضعت حقه .
وأخيرا نذكربقوله تعالى :
(( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِبِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا )) الأحزاب 58.
فلا تؤذ أحد من إخوتك فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
تنام عيناك والمظلوم منتبهٌ **** يدعو عليك وعين الله لم تنم
فبالله عليك كيف تجرؤ على أن تبيت ظالما ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبهأجمعين
........................................
إذا ساء فعل المرءساءت ظنونه **** وصدق ما يعتاده من توهم
مما يحزن المرء كثيرا إن هذاالأمر قد تفشى بين المسلمين و انتشر فيهم انتشار النار في الهشيم إلا من رحم اللهفصار سوء الظن مقدما على إحسان الظن بل ربما لم يعد للظن الحسن محل في بعض القلوبحتى شرع أصحابها يفسرون الأمور حسب أهوائهم و كيفما يشاءون .
وينظرون لغيرهمنظرة اتهام وشك وريبة ينظرون نظرة مبينة على أسس واهية مختلقة وأوهام نسجت فيالخيال وظنون سيئة ووساوس شيطانية و ربما غذيت هذه النظرة بخلافات شخصية ونمت في ظلحقد و حسد وترعرعت في غَيرة مذمومة وكراهية متنامية سواء لأمر ديني أودنيوي.
فنجاح البعض وقبولهم في أواسط الناس وإقبال الناس عليهم وحبهم لهم قد " يلهب " مشاعر الحسد والغيرة والكراهية في بعض النفوس فيجعل قلب الحاسد نارا تلظىيصلى بعذابها فيكون هو الأشقى .
وقد يكون سوء الظن لغير ذلك من الأسبابفيأخذ الجهل منه نصيبا كبيرا ولعلنا نوجز القول بتغيير بعض كلمات بيت شعري مشهورفنقول :
تعددت الأسباب وسوء الظن واحد
وأيا كانت الأسباب يبقى سوء الظنصورة سيئة للغاية وفعل مذموم قبيح يشين صاحبه ما لم تكن هناك دلائل قوية تعضدهوبراهين تؤكده ترقى به من الظن إلى اليقين .
لذا نقول لكل من وقع في مثل ذلك أوأوشك على الوقوع اتق الله في نفسك وفي إخوتك وأحسن الظن بهم والتمس لهم الأعذار مااستطعت لذلك سبيلا إلى سبعين عذرا فإن لم تجد لهم عذرا فلُم نفسك أن عجزت عن إعذارإخوتك واتهم نفسك بالتقصير .
كما ونحذر أولئك من إلقاء التهم على إخوتهم جزافاهذا وليُعلم أن هذا الفعل خلق ذميم منبوذ وهو من خصال الشر المولدة للعداوةوالبغضاء والحقد والكراهية .
وقد دعا ديننا إلى إحسان الظن بالمسلم عموما بل ومن الواجب على كل منا الذب عن عرض أخيه والدفاع عنه إن انتقص منه أو أغتيب .
فقدصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( من ذب عن عرض أخيه بالغيبة كانحقا على الله أن يعتقه من النار )) . صحيح الجامع .
فاحذر أخي الشيطانومسالكه ودروبه وحبائله وشراكه فإنه يجري من ابن آدم مجرى الدم فلا تجعل له عليكسبيلا يتسلط بوساوسه يغريك في إخوتك لتسيء الظن بهم و تتهمهم في نياتهم تفسر كلامهمعلى غير المراد تُأولُه وفق ما يناسب هواك تَحمِل أقوالهم على غير المقصود وتُحَمِلحديثهم ما لا يَحتَمِل تترك الحبل على الغارب للشيطان ليرديك المهالك فتطعن بهذاوتقذف ذاك وتأكل لحم أخيك تنتهك حرمته وتذبح تحت قدميك كرامته تطلق للسانك العنانوعينيك تتبع عثرات وزلات الإخوان وإن لم يكن هناك ثمّ عثرة أو زلة لكن هكذا أصبحتوأمسيت تبصر القذاة في عين أخيك وتنسى الجذع في عين نفسك شغلتك عيوب الناس عن عيوبنفسك المزكاة .
وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(( إنالرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأسا يهوي بها سبعين خريفا في النار )) . صحيحالجامع
فاتق الله يا هذا و اتق في نفسك وفي إخوتك و اتقِ الظلم، فإن ظلمات يومالقيامة وتذكر أن عند الله تجتمع الخصوم يوم لا دينار ولا درهم وربما تكون حينهامن المفلسين ففي صحيح مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يقول:
(( أتدرون ما المفلس إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتيقد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذامن حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرحفي النار )) .
فللإخوة في الله حقوق كثيرة يجب عليك رعايتها ومراعاتها وعدمالتفريط بها إن كنت تدعي أنك أخٌ في الله محب مشفق فالحقوق كثيرة فتعلمها إن كنتتجهل واعرفها حق المعرفة واحفظها حفظك لإسمك وطعامك وشرابك ولا تفرط بها واعلم أنهكما تدين تدان وأن الجزاء من جنس العمل ولن يسعني المجال هنا لأسردها لك لكن أذكركفقط بما جاء في الحديث الحسن أن(( أفضل الأعمال أن تدخل على أخيك المؤمن سرورا أوتقضي عنه دينا أو تطعمه خبزا )) . صحيح الجامع .
فهل فعلت من ذلك شيئاأم أدخلت على أخيك هما وغما وحزنا وألما قذفته وطعنته من حيث يأمنك ووجهت له سهامالغدر من حيث أطمأن لك .
بالله كيف بك لو كنت مكانه وفي مثل حاله و قد ظلمكأحدهم كما ظلمت أنت أخيك وافتريت عليه الكذب .
اجعل نفسك مكانه وفي مثل موقفه وقد أحاطت بك نظرات الإتهام والشك وتقاذفتك عبارات سوء الظن من كل جانب دون أن يكونلها وجود إلا في خيال الظآن ووساوسه وأوهامه فقط تخيل نفسك ربما وضح لك الأمر جليالو شعرت أو شربت من كأس أسقيته غيرك مرا وحنظلا .
فاحرص على نفسك فدعوة المظلومليس بينها وبين الله حجاب فإنها تحمل على الغمام يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنكولو بعد حين وتصعد إلى السماء كأنها شرارة.
وانظر لقول عمر رضي اللهعنه:
ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك منه ما يغلبك ، ولا تظنن بكلمةخرجت من مسلم شرا وأنت تجد لها في الخير محملا .
وما أحسن ما أخرجه الرافعي عنأبي اسحاق السبيعي
قال : كان علي بن أبي طالب يذاكر أصحابه وجلساءه فيحسن الأدب بقوله :
وكن معدنا للخير واصفح عن الأذى **** فإنك راء ما عملتوسامع
وأحبب إذا أحببت حبا مقاربـــــــــــا **** فانك لا تدري متى أنتنازع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربـــــا **** فانك لا تدري متى الحبراجع
بجزء من نصيحة علي رضي الله لإبنه الحسن رضي الله عنه يعظه وذكرهحيث يقول :
وامحض أخاك النصيحة ، وساعده على كل حال، وزل معه حيث زال ، ولاتطلبن منه المجازاة ، فإنها من شيم الدناءة ، وخذ على عدوك بالفضل ، فانه أحرىللظفر، لا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ، ولن لمن غالظك فانهيوشك أن يلين لك ، ما أقبح القطيعة بعد الصلة ، والجفاء بعد اللطف، والعداوة بعدالمودة ،والخيانة لمن ائتمنك ، وخلف الظن لمن ارتجاك، والغرر بمن وثق بك ، وانأردت قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية ، ومن ظن بك خيرا فصدق ظنه ، ولا تضيعن برأخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فانه ليس باخ من أضعت حقه .
وأخيرا نذكربقوله تعالى :
(( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِبِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا )) الأحزاب 58.
فلا تؤذ أحد من إخوتك فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
تنام عيناك والمظلوم منتبهٌ **** يدعو عليك وعين الله لم تنم
فبالله عليك كيف تجرؤ على أن تبيت ظالما ؟